الاثنين، 25 يناير 2016

ماذا تفعل إذا شككت أن أبنك مدمن

إذا حدث وملأ الشك قلبك أو علمت ان أحد أبنائك يتعاطي المخدرات فتحدث معه مباشرة في هذه المشكلة ، وعن اهتمامك بها وسبب هلعك عند علمك بها لما لها من آثار صحية ونفسية وعصبية خطيرة ولتحريم الله لها، وكن معه متفهما للأسباب التي سوف يذكرها لمشكلته ، ولكن كن حازما في ضرورة الانتهاء منها ووقوفك بجانبه في تخطي هذه المشكلة وحاول عدم أهانته حتى لا يتحول إلى الإنكار والدفاع عن نفسه ورفضه للمساعدة ، حيث إن غضبك سوف يشغله عن حزمك واهتمامك بصلاحه كذلك حاول استخدام الأحاديث التي لا تؤدي إلى تحوله للدفاع والإنكار ورفض المساعدة لذلك تجنب :

* الأحاديث الساخرة التي تلحق به العار .
* الأحاديث السلبية مثل ( أنا عارف من زمان انك بتشرب ومش عايز اتكلم معاك)
* أحاديث الضعف مثل ( أنت مش حاسس انك بتؤذيني وتجرحني لما بتأخذ المخدرات..)
* أحاديث لوم النفس ( دى غلطتي علشان ماربتكش كويس) .

بدلا من ذلك كن حازما وأظهر له أن استمرار ذلك مستحيل ولن ترضاه وكن عطوفا في إظهار وقوفك بجانبه حتى ينتهي من هذه الكارثة ...وأعطه الكثير من وقتك لتحميه من نفسه ومن تجار المخدرات وأصدقاء السوء الذين يسعون خلفه وبخاصة أصدقاءه الذين يعطونه كثيرا من الوقت ... حيث إن انقطاعه فجأة عن هؤلاء الأصدقاء الذين صاحبوه سنوات طويلة صعب عليه، لذلك كن صديقا حتى يتجاوز هذه المرحلة ...وابحث عن أصدقائه الذين تركوه بسبب تعاطيه المخدرات ليصاحبوه مرة أخرى. إن منعه من الخروج من المنزل إلا بصحبتك سوف يتيح لك الوقت للتعمق في فهم مشاكله. إننا نحتاج حتى لمنعه من الاتصال تليفونيا بأصدقائه وأن نظهر له أن ذلك حبا منا ومساعدة له على عبور فترة الانقطاع الأولى.

كما يحتاج الأمر إلى الاتصال بأهل أصدقاء السوء زملاء الإدمان لتوضيح خطورة تركهم لأبنائهم بدون علاج واطلب منهم مساعدتك في إنجاح خطة علاج ابنك.

إن أهم ركن من أركان وقاية الأبناء من المخدرات هو وجود قنوات الاتصال مع الأبناء وذلك من خلال حديث الأهل في كل مشاكلهم حتى إذا كانت ممارستهم لحياتهم أثناء المراهقة طيبة.

الاستماع للأبناء:

يحتاج الأبناء من الآباء للاستماع إليهم وإعطائهم الانتباه الكامل للاستماع لأفكارهم ومعتقداتهم ووجهات نظرهم ... والاستماع ليس مجرد الاتصال فقط بل الفهم لكل هذه الأفكار والحديث إليهم بمستوى فهمهم، بل وتحمل انفعالاتهم وغضبهم وعدائهم أحيانا بدون أن يؤدي ذلك إلى فقدهم لحب الآباء لهم..

الاستجابة السليمة :

إن الحديث عادة ما يتطرق إلى موضوع المخدرات، وعلى الآباء البعد عن الحديث الذي قد يحمل معنى الإكثار من إعطاء النصح وانتقاد الأبناء والاستخفاف بعقولهم. فإن هذه الطرق قد تفقد النشء الثقة والحوار مع الآباء..

حسن الاستماع للأبناء :

إن حسن الاستماع إلى الأبناء يؤدي إلى تشجيعهم وازدياد ثقتهم في أنفسهم ومن مقومات حسن الاستماع للأبناء ...
* إعادة صياغة سؤال الابن حتى يعلم الابن أن الأب قد فهم السؤال وأعطاه أهميته.
* راقب تعبيرات وجه طفلك وحركات جسمه حتى تعلم هل هو صادق في حديثه أم لا ..
* أعط أبناءك الدعم غير اللغوي من خلال ابتسامة له أو الربت على ظهره أو كتفيه، أو بنظرة العين له..
* استخدم نبرات صوت مناسبة للرد على سؤاله وتجنب أن تكون ساخرا منه أو أن تفرض عليه رأيك واجابتك..

الأحد، 24 يناير 2016

الوقاية من الإدمان داخل محيط الأسرة

 إن الأب والأم هما قدوة لأبنائهما حتى لو لم يفعلا ذلك عمدا، حيث أن الأبناء يتحركون ويتكلمون كما يتحرك آباؤهم ويتكلمون، ولذا يمكن استخدام هذه الظاهرة في وقاية أبنائهم من خطر تعاطي الخمور والمخدرات. فمن خلال تحلى الأم والأب بالخلق والتدين السليم فإنهم يحفظون أبناءهم من السلوك المنحرف ومن تعاطي المخدرات .

إن امتناع الآباء عن تعاطي الخمور والحشيش والمخدرات ، هو عامل أساسي في وقاية ابنائهم. قال تعالى " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله " صدق الله العظيم .. إن عدم استخدام هذه المخدرات من قبل الأب والام يعطيهم القدرة على إقناع الأبناء بعدم التورط في هذه المشكلة.

إن أبناءنا النشء دائما ما يتعرضون للضغوط من قبل أصدقائهم ، تلك الضغوط تهدف إلى خضوعهم لأحكام الجماعة حتى يكونوا مقبولين منها، إننا جميعا نهتم بنظرة الناس لنا ونسعى أن نكون مقبولين من الآخرين- وكلما اقترب الأبناء من سن الاستقلال أصبح ضغط الأصدقاء أقوى وازداد تأثير الأصدقاء على معتقداتهم وسلوكهم وطريقة لبسهم ومزاحهم ... وتلك الضغوط قد تشجع على تعاطي الخمور والمخدرات. هؤلاء الأبناء الذين يمرون بمرحلة النمو والبحث عن مبادئ للانتماء إليها فإنهم يجارون من هم أكبر منهم سنا ويؤدي ذلك إلي قبولهم لضغوط هؤلاء عليهم.

إن قبول الأبناء لآبائهم وعدم وجود أي انحرافات في نموذج الآباء يؤدي إلي تأثرهم بشخصية الآباء وثبات معتقداتهم وقدرتهم على اختيار الأصدقاء وتحمل ضغوطهم لتعاطي أو لتجربة المخدرات.

لذلك فإن تعليم الأبناء الاعتماد على أنفسهم والثقة في قراراتهم المبنية على حسن التقدير وعدم الانحراف خلف قرارات الآخرين هو العامل الأساسي الذي سوف يجعلهم يرفضون تعاطي المخدرات حتى لو تعاطاها كل أصدقائهم. ولكي يتخذ الأبناء قرار عدم تجربة المخدرات باقتناع فإن الآباء يستطيعون تأكيد ذلك من خلال :-

1- تعليم الأبناء الحقائق والمخاطر الناجمة عن استعمال الخمور والمخدرات.
2- تعليمهم المبادئ الأساسية للصحة العامة وطرق حماية أنفسهم وأهمية ذلك للحياة الصحية السليمة.
3- حسن تأديبهم وإظهار حرمة تجربة وتعاطي المخدرات وأثرها على النفس والمجتمع وتذكيرهم بكل ما جاء من آيات عن الخلق السليم والحفاظ على النفس " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" صدق الله العظيم ...فإن الامتناع عن تعاطي المخدرات يأتي كسلوك ديني عام يهدف إلى منع حدوث الانحرافات السلوكية عامة.
4- أن يكون هناك حدود لسلوك الأبناء ويجب عدم السماح بتخطي هذه الحدود ، فلا يجوز مثلا للأبناء تعاطي الحشيش أو الخمور ، مما قد يؤدي بهم إلى الانهيار وإلى تعاطي الهيروين .
5- مساعدة الأبناء على اكتساب المهارات التي ترفع من قدراتهم المعرفية فتساعدهم على الثقة في أنفسهم وعدم السعي إلى خلق أوهام من خلال حصولهم على الثقة في النفس نتيجة لتقليدهم للآخرين.

إن ذلك يحتاج من الأسرة أن يكون لها سياسة تربوية واضحة، فالتزام الأب والأم بالحدود الدينية السليمة وعدم تخطيهم لهذه الممنوعات هو أساس لسياسة أسرية سليمة. إن ذلك يجعل التزام الأبناء ليس نابعا من سلطة الأب والأم ، ولكن من الله الخالق العليم والتزام الآباء يجعل التزام الأبناء مبدأ لا مناص منه وهو أحسن دفاع يمكن إعطاؤه للأبناء لوقايتهم من ضغوط المجتمع، كما أن العقاب الذي سوف يحدث يجب أن يكون واضحا للأبناء. ويكون التنبيه إليه من خلال حديث إيجابي مثل (ابتعد عن كذا) وليس (لا تفعل كذا )

السبت، 23 يناير 2016

طرق العلاج من مرض الإدمان

العلاج فى المنزل:

حاول الكثيرون الاقلاع عن تعاطي وإدمان المخدرات والتوقف عن هذا السلوك عن طريق حبس أنفسهم فى منازلهم او إغلاق الابواب وترك المفتاح مع اى شخص اخر وهناك من حاول حتى تقييد نفسه لمنع نفسه من الحصول على الماده ..

ولكن كل هذه المحاولات فشلت ولم تحقق نسبه نجاح تذكر ولاتتعدى 3% ممن حاولوا ذلك وغالبا ما تؤذى هذه المحاولات الشخص المدمن نفسه او من يحاول أن يساعده من اهله او اصدقاءه ..

العلاج النفسى: 

عن طريق اللجوء للاطباء النفسين والتردد عليهم فى العيادات وتعاطى الادويه وهذه الطريقه حققت نجاحا لا باس به الا ان المدمن غالبا تحت السلوك القهرى لتعاطى المواد المخدره كان يهرب من الطبيب ويلجا لاسهل الحلول للهروب من الالم وتعاطى الماده والتى تحقق له اكبر قدر من اللذه ويتجنب به اى الم ..

مركز دار الشفاء للطب النفسى و علاج الادمان

تحقق المراكز العلاجيه عده مزايا واكبر نسب نجاح فى مجال علاج الادمان عن طريق توفير البيئه الملائمه والمحميه من تعاطى المدمن على الماده عن طريق الاقامه الكامله فى المركز وتوفير الخدمات الكامله للمدمن من اطباء نفسين يتولون الكشف والمتابعه الدوريه واليوميه واطباء متخصصين فى الصحه الجسديه للمدمن الذى اضر بجسمه بنسبه لا يمكن التهاون فيها وعلاج اثار طول فتره التعاطى التى تؤثر على كافه اعضاء الجسم كله. ومن مميزات العلاج في مركز دار الشفاء لعلاج الادمان:

1- العلاج الجمعى:

وهو نوع من العلاج الذى يتم فيه جمع مجموعه ممن يعانون من مرض الادمان يقوم بقيادتها معالج متمرن بهدف احداث تغيير فى شخصياتهم ويستخدم المعالج التفاعل بين الاعضاء لاحداث هذا التغيير وهى اكثر الانشطه التى تساعد على احداث تغير ملموس فى الشخصيه عن طريق الشفافيه والصدق والتواصل بين افراد المجموعه بالحصول على ردود افعال سريعه ومباشره من الزملاء لكل تغير ومشاركة أفعاله ويتمكن المريض نفسه من ملاحظه التجاوب والتغير النفسى والسلوكى واقامه علاقات تساعد فى حل المشكلات فى التواصل مع المجتمع

2- تنمية مهارات التواصل:

تساعد المجموعه العلاجيه بالمركز فى تنميه مهارات التواصل واقامه العلاقات فى المجتمع المقام فى المركز للوصول بالمريض لمهارات التواصل مع المجتمع الخارجى بشكل افضل ومهارات توكيد الحقوق والمواجهه بدلا من الهروب.

3-القبول:

يقبل الشخص هنا دون شروط او مصلحه مما يعطيه احساس بالامان والطمانينه خلافا للخبرات السابقه والخاطئه لدى المريض

4-الارتياح:

ان تعبير الشخص عن مشاعره وافكاره فى جو من القبول العام والتفهم من الاخرين يسبب له الراحه 

5- تصحيح الافكار والمفاهيم الخاطئه

6- التاكد من مفهوم السعاده والراحه والنجاح والقيمه الحقيقيه للشخص ومفهوم العلاقه بالله.

7-تعلم مهارات الحياة:

التدريب على المهارات الحياتيه والاعتماد على الشخص نفسه وتجنب الاعتماديه التى يعانى منها المدمن وتعلمه ان يعيش الحلول بدلا من الغوص فى المشكله والمساعده على فهم المدمن لنفسه لسلوكه وتدريبه للتعامل معه

الجمعة، 22 يناير 2016

مرض الإدمان

توجد تفسيرات وتعريفات كثيره لمرض الادمان، ولكن أغلب التعريفات توصلت أنه مرض سلوكى اعتمادى يعتمد فيه الشخص المدمن على الشئ الذى يحقق له اكثر قدر من اللذه ويتجنب به الالم ...
ولمرض الإدمان عدة اشكال منها ادمان المواد المغيره للمزاج (المخدرات) والتى لها عده اسماء وانواع منها الحشيش والبانجو والهيروين والمنشطات والترامادول الذى اصبع شائعا لدى الطبقات الفقيره لانخفاض اسعاره وانتشاره لدى الشباب فى سن المراهقه اكثر، وادمان العمل والتليفزيون والسرقه والتسوق والطعام والجنس ... الخ

ما هو العامل المشترك بين جميع أنواع الإدمان ..؟

الشيء المشترك بين جميع أنواع هذه الإدمانات هو الهروب من المشاعر وتجنب هموم الحياه عن طريق الهروب من الواقع
مما يجعل المدمن شخص غير مرغوب فيه فى المجتمع غير قادر على مواجهه الحياه بشروطها الطبيعيه ومسؤليتها اليوميه غير فعال فى المجتمع ..

طبيعه الشخصيه الادمانيه..

اولا.. شخصيه اعتماديه 

ثانيا..باحث عن الاثاره

ثالثا.. يبحث عن تقليل اى ضغط يقع عليه

رابعا ..يبحث عن اللذه ويحاول تفادى اى الم مهما كان ضعيف عن طريق سلوك مدمر وغير صحى وفى النهايه يؤذى الجسد والعقل والروح ويحطم اى محاولات للحياه  المتزنه والمرنه

خامسا ..الاولويه.. حيث يحتل السلوك المدمر للذات عند المدمن وهو الحصول على المخدر الاولويه فوق كل الامور ويصير محور حياته

سادسا ..الاعتماديه .. ويوجد نوعين من الاعتمادية:

الاعتماديه على الماده المخدره داخليا ..اعراض الانسحاب الجسديه التى بها الم سحب المخدر من الجسم او نقص الكميه التى يتعاطاها المدمن

..الاعتماديه النفسيه...ادمان طقوس التعاطى من الحصول على المال اللازم لشراء الماده والاثاره فى الحصول عليها وتعاطيها بعيدا عن اعين الناس

سابعا..فقدان السيطره.. حيث ينتاب المدمن شعور عارم بفقدان السيطره على التعاطى لا يمكن التغلب عليه بالمنطق والحكمه فقط (كما يحاول الاهل التحاور مع المدمن والبحث عن اسباب تعاطيه) ويصبح الارتباط قويا جدا لدرجه تفوق كل منطق وحكمه

انماط الشخصيه الادمانيه..

1- منقادون ..اشخاص غير توكيدين يحتاجون لتقليد الاخرين والانسياق وراءهم (اعتماديه على هؤلاء الاشخاص)
2- منعزلون اجتماعيا..يفضلون البقاء وحدهم وعدم التقرب من الاخرين وتجنب المسؤليه فى العلاقات
3- غير واثق من نفسه
4- معاقبون للذات..
5- اللذه فى الالم ويبحثون عن الم ليمحوا شعورهم بالذنب

وكل ذلك يولد سلوك قهرى لتعاطى الماده وانشغال دائم بالتفكير فيها للحصول عليها وتعاطيها وانكار اى مساوئ لذلك السلوك وانكار فقدان السيطره على هذه السلوك